النهج الديمقراطي ( في أفق المؤتمر الوطني الرابع )
النهج الديمقراطي والمسألة الدينية
اهتم الفكر الاشتراكي ومنذ الكتابات الأولى لكارل ماركس بالمسألة الدينية .
هذا الاهتمام أملته شروط موضوعية مرتبطة بمكانة الدين في المجتمعات كمعطى لا يمكن القفزعليه .
وعندما كتب كارل ماركس في كتيبه نقد فلسفة الحق عند هيكل أن" الدين زفير المخلوق المقموع، قلب عالم لا قلب له ، كما أنه روح شروط اجتماعية لا روح فيها ، إنه أفيون الشعوب "فلانه يعي جيدا دور الدين وتأثيره في المجتمع لأسباب تاريخية واجتماعية وخاصة عندما يتحول هدا الموروث الثقافي الجماعي الى قوة مادية قادرة على التأثير على الجماهير بخلفية استيلابها وتنويمها . وبالتالي يصبح استغلال الدين عاملا أساسيا وحاسما في تمويه الصراع وتحويله عن مساره الحقيقي الدي هو، كما يقول ماركس دائما " تاريخ صراعات طبقية. حر وعبد، نبيل وعامي، بارون وقن، معلم وصانع، وبكلمة ظالمون ومظلومون..."
وبعد ماركس ،ركز لينين وروزا لوكسومبرغ على أنه ليس من مهام الماركسيين الدخول في صراع حميم مع الدين كموروث ثقافي لدى العمال والفلاحين وإنما الحيلولة دون تحويل الدين إلى عقيدة أسياسية للعمال عوض الصراع الطبقي ومهام التحرر من الاستغلال البورجوازي
يقول لينين بهدا الصدد : " ليست المسألة الدينية في المقام الأول. ومن يضع المسألة الدينية في المقام الأول كمن يلهي الجماهير ويحرف نضالها ضد الجهل والاستبداد والبؤس الاقتصادي والتطور. إن تسعير الأحقاد الدينية وجد بهدف هذا الحرف عن المشكلات الأساسية الاقتصادية والسياسية والنضال الثوري من أجل التغيير" .
و تقول روزا لكسمبورغ :" الدين مسالة شخصية ونحن مطالبين بالحياد تجاهها عندما تكون مرتطبة بالقناعات الشخصية وبحرية الضمير "
« la religion est affaire privée ne nous oblige à la neutralité et à l’abstention absolues dans les questions religieuses que dans la mesure où elles relèvent de la conviction intime, de la conscience. »
Anticléricalisme et socialisme (Luxemburg, 1902)
أما النهج الديمقراطي كتنظيم ماركسي والذي يعتبر امتدادا لمنظمة إلى الأمام الماركسية اللينينية فإنه، وانسجاما مع القراءات العلمية لرواد الفكر الاشتراكي العلمي يرى أن الدين هو مكون من مكونات الهوية العامة للشعب المغربي إلا أن هدا الدين تمت أدلجته ليخدم طبقات دون غيرها عوض أن يشكل موروثا ثقافيا وروحيا مشتركا للجميع دونما استغلاله كأداة من الادوات الاديولوجية لتكريس الهيمنة الطبقية وإشهاره كسيف على رقاب المعارضين .
ويميز النهج الديمقراطي بين ثلاث تمظهرات للدين على المستوى المغرب ويجوز تعميم هدا التحليل على مستوى شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط .
1 – الدين الرسمي الذي تمثله وزارات الأوقاف الزوايا والجماعات التابعة لها .
2- الدين السياسي الذي تمثله الجماعات الدينية المعارضة ( بكل تلاوينها) للأنظمة القائمة وهي معارضة في الشكل وليس في المضمون .
3- الدين الشعبي وهو الدين الذي يدافع عنه النهج الديمقراطي باعتباره جزء من الموروث الثقافي الشعبي غير المؤدلج باديولوجية الطبقة المهيمنة اقتصاديا وسياسيا وغير مستعمل كسلاح للرعب والتكفير والتمييز من طرف جماعات الإرهاب الديني .
تقول روزا ليكسموبرغ في Anticléricalisme et socialisme : " عندما نتحدث عن السياسية الاشتراكية المعادية للكنيسة فهدا لا يعني أبدا ، من وجهة نظر اشتراكية، محاربة القناعات الدينية "
« Quand on parle de politique anti-cléricale du socialisme, il ne peut évidemment jamais s’agir de combattre au point de vue socialiste les convictions religieuses. »
عزيز عقاوي
خنيفرة 13 يوليوز 2016
النهج الديمقراطي والمسألة الدينية
اهتم الفكر الاشتراكي ومنذ الكتابات الأولى لكارل ماركس بالمسألة الدينية .
هذا الاهتمام أملته شروط موضوعية مرتبطة بمكانة الدين في المجتمعات كمعطى لا يمكن القفزعليه .
وعندما كتب كارل ماركس في كتيبه نقد فلسفة الحق عند هيكل أن" الدين زفير المخلوق المقموع، قلب عالم لا قلب له ، كما أنه روح شروط اجتماعية لا روح فيها ، إنه أفيون الشعوب "فلانه يعي جيدا دور الدين وتأثيره في المجتمع لأسباب تاريخية واجتماعية وخاصة عندما يتحول هدا الموروث الثقافي الجماعي الى قوة مادية قادرة على التأثير على الجماهير بخلفية استيلابها وتنويمها . وبالتالي يصبح استغلال الدين عاملا أساسيا وحاسما في تمويه الصراع وتحويله عن مساره الحقيقي الدي هو، كما يقول ماركس دائما " تاريخ صراعات طبقية. حر وعبد، نبيل وعامي، بارون وقن، معلم وصانع، وبكلمة ظالمون ومظلومون..."
وبعد ماركس ،ركز لينين وروزا لوكسومبرغ على أنه ليس من مهام الماركسيين الدخول في صراع حميم مع الدين كموروث ثقافي لدى العمال والفلاحين وإنما الحيلولة دون تحويل الدين إلى عقيدة أسياسية للعمال عوض الصراع الطبقي ومهام التحرر من الاستغلال البورجوازي
يقول لينين بهدا الصدد : " ليست المسألة الدينية في المقام الأول. ومن يضع المسألة الدينية في المقام الأول كمن يلهي الجماهير ويحرف نضالها ضد الجهل والاستبداد والبؤس الاقتصادي والتطور. إن تسعير الأحقاد الدينية وجد بهدف هذا الحرف عن المشكلات الأساسية الاقتصادية والسياسية والنضال الثوري من أجل التغيير" .
و تقول روزا لكسمبورغ :" الدين مسالة شخصية ونحن مطالبين بالحياد تجاهها عندما تكون مرتطبة بالقناعات الشخصية وبحرية الضمير "
« la religion est affaire privée ne nous oblige à la neutralité et à l’abstention absolues dans les questions religieuses que dans la mesure où elles relèvent de la conviction intime, de la conscience. »
Anticléricalisme et socialisme (Luxemburg, 1902)
أما النهج الديمقراطي كتنظيم ماركسي والذي يعتبر امتدادا لمنظمة إلى الأمام الماركسية اللينينية فإنه، وانسجاما مع القراءات العلمية لرواد الفكر الاشتراكي العلمي يرى أن الدين هو مكون من مكونات الهوية العامة للشعب المغربي إلا أن هدا الدين تمت أدلجته ليخدم طبقات دون غيرها عوض أن يشكل موروثا ثقافيا وروحيا مشتركا للجميع دونما استغلاله كأداة من الادوات الاديولوجية لتكريس الهيمنة الطبقية وإشهاره كسيف على رقاب المعارضين .
ويميز النهج الديمقراطي بين ثلاث تمظهرات للدين على المستوى المغرب ويجوز تعميم هدا التحليل على مستوى شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط .
1 – الدين الرسمي الذي تمثله وزارات الأوقاف الزوايا والجماعات التابعة لها .
2- الدين السياسي الذي تمثله الجماعات الدينية المعارضة ( بكل تلاوينها) للأنظمة القائمة وهي معارضة في الشكل وليس في المضمون .
3- الدين الشعبي وهو الدين الذي يدافع عنه النهج الديمقراطي باعتباره جزء من الموروث الثقافي الشعبي غير المؤدلج باديولوجية الطبقة المهيمنة اقتصاديا وسياسيا وغير مستعمل كسلاح للرعب والتكفير والتمييز من طرف جماعات الإرهاب الديني .
تقول روزا ليكسموبرغ في Anticléricalisme et socialisme : " عندما نتحدث عن السياسية الاشتراكية المعادية للكنيسة فهدا لا يعني أبدا ، من وجهة نظر اشتراكية، محاربة القناعات الدينية "
« Quand on parle de politique anti-cléricale du socialisme, il ne peut évidemment jamais s’agir de combattre au point de vue socialiste les convictions religieuses. »
عزيز عقاوي
خنيفرة 13 يوليوز 2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق